للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وُقُوْعُهُ، لتبيِّنِ الحملِ ظاهراً ولذلكَ حكمْنَا بثبوتِ النسبِ، والثاني: لا يقعُ، لأنَّ الأصلَ بقاءُ النكاحِ والاحتمالُ قائمٌ غيرُ منقطعٍ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلاً بِذَكَرٍ فَطَلْقَةً أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَينِ فَوَلَدَتْهُمَا وَقَعَ ثَلاَثٌ، لوجود الصفتينِ وذلك بطريق التَبَيِّنِ.

فَرْعٌ: لو ولدَتْ خُنْثَى وقعَتْ طلقةٌ ووقفَتِ الأُخرى حتى يَتَبَّينَ حالهُ.

فَرْعٌ: تنقضي العِدَّةُ في كُلِّ ذلك بالولادةِ.

أَوْ إِنْ كَانَ حَمْلُكِ ذَكَراً فَطَلْقَةً أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، لأنَّ قضيَّةَ اللفظِ كونُ جميعِ الحملِ ذكراً أو أُنثى.

فَرْعٌ: لو ولدَتْ ذكرَيْن فالأشبة الوقوعُ؛ لأنَّ معناهُ ما في البَطْنِ من هذا الجنسِ، والثاني: لا، لأنَّ مقتضَى التنكيرِ التوحيدُ، وهذا عند إطلاقِ اللفظِ، فلو قال: أردتُ الحصْرَ في الجنسِ قُبِلَ، وحُكِمَ بوقوعِ الطلاقِ قطعاً.

فَرْعٌ: لو ولدَتْ ذكراً وخُنْثَى، أو أُنْثَى وخُنْثَى، فعلى الوجهِ الثانيِ: لاَ طَلاَقَ، وعلى الأوَّلِ: إنْ بَانَ الخنثَى المولودُ مَعَ الذَّكَرِ ذَكَراً وقعَ طلقةٌ، وإنْ بَانَ أُنثى فلا يقعُ شيءٌ، وإنْ بَانَ الخنثَى المولودُ مَعَ الأُنثى ذَكَراً لم يقعْ شيءٌ وإنْ بَانَ أُنثى فطلقتانِ.

أَوْ إِنْ وَلَدْتِ فَأَنْتِ وَطَالِقٌ فَوَلَدَتْ اِثْنَيْنِ مُرَتَّباً طُلِّقَتْ بِالأَوَّلِ، لوجودِ الصِّفَةِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بالثَّانِي، أى ولا يتكرَّرُ الطلاقُ، هذا إذا كَانَا في بطنٍ واحدٍ وكان بَيْنَهُمَا دونَ سِتةِ أَشْهُرٍ، وإنْ كانا من بطين فانقضاءُ العِدَّةِ بالثاني يُبنَى على لحوقِهِ بالزوجِ، وهو لاحِقٌ إنْ ولدَتْهُ لأقَلِّ من أربعِ سنينَ.

وَإِنْ قَالَ: كُلِّمَا وَلَدْتِ فَوَلَدَت ثَلاَثَةً مِنْ حَمْلٍ وَقَعَ بِالأَوَّلَينِ طَلْقَتَانِ وَانْقَضَتْ بِالثَّالِثَةِ وَلاَ يَقَعُ بِهِ ثَالِثَةٌ عَلَى الصَّحِيْحِ، لأنَّ المرأةَ في عِدَّة الطلقتينِ ووقتُ انفصالِ الثالثِ هو وقتُ انقضاءِ العِدَّةِ وبراءَةِ الرَّحِمِ، ولو وقعَ الطلاقُ لوقعَ في تلك الحالةِ، لأنهُ مُعَلَّقٌ بالولادةِ، ولا يجوزُ وقوعُهُ في حالِ انقضاءِ العِدَّةِ وَالْبَيْنُونَةِ، ولهذا لو قالَ: أنتِ طالقٌ مع مَوْتِى، لم يقَعْ إذا ماتَ، لأنهُ وقتُ انتهاءِ النكاحِ، ولو قال لغيرِ الْمَدْخُولِ بها: إذا طَلَّقْتُكِ فأنتِ طالقٌ فَطلَّقَهَا، لم يقَعْ أُخَرى لمصادَفتها البينونة،

<<  <  ج: ص:  >  >>