للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يقال بأن المخصوص إذا كان معلومًا يحتمل أن يكون معلولا بعلة عرفت بالرأي والاجتهاد الذي يحتمل الخطأ والصواب: [فـ] إن كان صوابًا، وهو موجود في غيره، يكون تخصيصًا له. وإن كان خطأ فلا. وإن لم يقف عليها، فهو معلول عند الله تعالى، فإن حكمه لا يخلو عن الحاكمة، ونعني بالعلة الحاكمة: فإن كان صوابًا يتعدى إلى غيره، وإن كان خطأ فلا. فعلى احتمال الصواب ووجوده في غيره لا (١) يبقى حجة، فلا يبقى مع الاحتمال, لأنا نقول: إما إن عرفت تلك العلة بالرأي والاجتهاد أو لم تعرف: فإن عرفت: فمن جوز تخصيص النص العام، بالقياس، قبل التخصيص، يجوز بعده بطريق الأولى. وإن (٢) وجد في غير المخصوص ثبت (٣) الحكم فيه ويكون تخصيصًا له. فمن ادعى أن المعنى موجود في الفرع، حتى يكون تخصيصًا له، فعليه الدليل. ومن لم يجوز تخصيص العام قبل الخصوص بالقياس، لم يجوز بعده أيضًا, فلا يلزم عليه هذا الإشكال. وإن (٤) كان معلولا (٥) ولم يقف على العلة، فكان وجودها كعدمها (٦) في حقنا, لأنا لا نكلف ما ليس في وسعنا، وليس في وسعنا إلا معرفة الحاكم من (٧) حيث الظاهر، فيبقى الباقي حجة، لعدم علة الخصوص في حقنا - والله أعلم.

مسألة:

قال علماؤنا رحمهم الله: إن صيغة الجمع بدون الألف واللام نحو


(١) كذا في ب. وفي الأصل: "فلا".
(٢) في ب: "فان".
(٣) في ب: "ثبت".
(٤) في ب: "فإن".
(٥) كذا في ب. وفي الأصل: "معلوماً".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل كذا: "لعدمها".
(٧) في ب: "وليس في وسعنا معرفة الحكم إلا من".