للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- وقال بعضهم: إنه (١) يدل على كونه مشروعًا من وجه قبيحًا من وجه (٢).

- وقال بعضهم: إن النهي لا يرد عن الفعل الشرعي، ومتى أضيف إليه يكون نهيًا عن غيره لا محالة.

وهذه الوجوه غير صحيحة (٣) على ما ذكرنا (٤) فسادها وتناقضها في الشرح.

- وإنما الصحيح ما ذكرنا: أن النهي عما عرف قبحه عقلًا، يكون عن عين المنهي عنه (٥)، ويصير حرامًا من كل وجه. وأن النهي المضاف إلى فعل عرف حسنه من كل وجه عقلا، أو عرف حسن أصله دون هيئاته وشروطه، لا يكون نهيًا عن عينه بل عن غيره (٦). والنهي المضاف إلى هيئات العبادات وشروطها نحو استقبال القبلة والطهارة ونحوهما (٧)، وإن عرف حستها شرعًا، يجوز أن يرد [النهي] (٨) عنه ويصير منسوخًا ويجوز أن يرد لغيره أيضًا، إذ لو لم يجز ورود النهي عنه يؤدي إلى إنكار النسخ، إذ ليس تفسير النسخ إلا هذا، والنسخ جائز عند عامة المسلمين، وإنما المخالف فيه هم (٩) اليهود وبعض من ينسب (١٠) إلى الإِسلام، ولا إسلام مع إنكار النسخ أصلا، على ما نذكر. ولكنا (١١) نقول:


(١) "إنه" ليست في أ.
(٢) في ب: "كونه قبيحًا من وجه مشروعاً من وجه".
(٣) في أ: "غير محكمة".
(٤) في ب: "على ما نذكر".
(٥) "عنه" من أ.
(٦) كذا في أ. وفي الأصل: "نهيًا منه بل عن غيره". وفي ب "لا يكون نهيًا عن غيره".
(٧) في ب: "وغيرها".
(٨) "النهي" غير واضحة في الأصل. وغير واردة في ب. وفي هامش أ: "أى عن عينه".
(٩) "هم" ليست في أ.
(١٠) في ب: "ينتسب".
(١١) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ولكن".