للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد أجمعت على محاربتها دول الغرب وجواسيسه وأذنابه، وفتح جنود الباطل لأعضاء الجبهة السجون والمعتقلات ونصبوا المشانق وأنزلوا الدبابات وعاثوا في الأرض فسادا، ملغين في سبيل نصرة الباطل ومحاربة الحق أهم مبدأ يتغنون به ويدعون إليه وهو ما يسمى بالديمقراطية، وللجواسيس في ذلك دور عظيم كما هو معلوم.

ولخطر الجاسوسية ومساوئها التي تقوم عليها، وهي - كما مضى - سوء الظن، والغيبة، والنميمة، وتتبع العورات، والتحريش، وإيجاد الفرقة والأحقاد بين الناس، جاء الإسلام بالنهي عنها وعن تلك المساوئ كلها.

فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (١)

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} (٢) .


(١) الحجرات: ٦.
(٢) الحجرات: ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>