للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عليَّ ولدي، فقالت: حتّى أنافرك (١) إلى بني صنعان (٢) بن عبيد أو إلى بني جندع بن عبيد، فقال لها صُنْتُم: بل أنافرك إلى بني مرداس بن عبيد، وذلك أن بني مرداس كانوا مسلمين، فقالت: لا أنافرك إلاّ إلى مَنْ دعوتك إليه، فقال بنو مرداس: والله لتعطينه ولده طائعة أو كارهة، فلما رأت ذلك أعطته إياهم. ثم إنّ صدوق وعنيزة احتالتا في عقر الناقة للشقاء الذي نزل بهم، فدعت صدوق رجلا من ثمود يقال له الحُبَاب لعقر الناقة وعرضت عليه نفسها (٣) إن هو فعل، فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له: مِصدع بن مِهْرج بن المُحيا، وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة، وكانت من أحسن النساء حالا وأكثرهن (٤) مالا، فأجابها إلى ذلك. ودعت عنيزة قُدَار بن سالف بن جندع رجلا من أهل قزح، واسم أُمّه قديرة، وكان رجلا أحمر أزرق قصيرًا، يزعمون أنّه كان لزنية من رجل يقال له: هسان، ولم يكن لسالف الذي يدعى إليه، ولكنه قد ولد على فراش سالف. فقالت: أعطيك أَيّ بناتي شئت على أن تعقر الناقة، وكان قُدَار عزيزًا منيعًا في قومه.


(١) المُنافَرة: المُحاكَمة إلى من يَقْضي في خصومةٍ أو مُفاخَرة.
انظر: كتاب "العين" للخليل ٨/ ٢٦٨.
(٢) في الأصل: ضبعان. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر.
(٣) من (ت) و (س).
(٤) في الأصل: وأكثرهم. وما أثبته من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>