للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محاصصتهم إلا فيما بقي بثمن الفائتة، فحلوا هم محله إذا فدوها أن يبدأوا بما فدوها به ثم يحاصصهم بما بقي في الفاضل عما فدوها به وفي بقية مال المفلس.

وقد قال أشهب فيمن أمرته بشراء سلعة فاشتراها ونقد ثمنها من عنده، أنه يكون أحق بها حتى يدفع إليه الآمر الثمن.

قال: وهذا معنى ما أراد محمد؛ لأن المأمور قد حل محل بائعها، فلما كان لبائعها حبسها حتى يقبض ثمنها، فكذلك المأمور.

قال: وخالفه ابن القاسم، ورآه سلفاً منه، فلا يكون أحق منه بالسلعة.

فصل [٥ - في المبتاع يخلط ما ابتاع بغيره من نوع

ثم يفلس فيريد البائع أخذ ما باع من جملته]

قال مالك: وإذا اختلط ما باع من عسل أو قمح أو ميت بمثله، وعرف ذلك ببينة فلربه أخذه من جملته.

قال ابن القاسم: وإن خلطه بشيء اشتراه من آخر كانا أحق به، وتحاصا فيه.

قال ابن المواز: وإن صب عسل هذا في حريرة هذا، ولتَّهُ فهما أحق بذلك من سائر الغرماء يتحاصون في ثمنها بقدر قيمة هذا من قيمة هذا ليس لهما غيره إن

<<  <  ج: ص:  >  >>