فقال ابن القاسم مرة أن القول قول الراهن؛ لأنه لو قال هو وديعة لكان القول قوله، وقال أيضًا قد أقر أنه رهن فيجب أن يكون رهنًا بالمئة الأخرى إلا أن تكون قيمته أقل.
م ولأنه لو كان بالمئة التي فيها الكتاب لذكر ذلك فيه، قال بعض الفقهاء: والأول أشبه؛ لأن إقراره بأنه رهن لا يوجب عليه به دين آخر مع إمكان أن يكون الرهن رهنًا بالمئة التي بذكر الحق.
ومن المدونة: ولو كان نمطًا وجبة فهلك النمط فقال المرتهن: أودعتنيه والجبة رهن، وقال الراهن: النمط هو الرهن، والجبة وديعة، فكل واحد مدع على صاحبه فلا يصدق الراهن في تضمين المرتهن لما هلك، ولا يصدق المرتهن أن الجبة رهن ويأخذها ربها- يريد ويحلفان-.
فصل [٥ - في دعوى المرتهن أنه رد الرهن للراهن]
قال ابن القاسم: ومن ارتهن رهنًا بغير بينة ثم زعم أنه رده وأخذ دينه وأنكر الراهن رده، فليحلف الراهن ويضمنه المرتهن.
وقال مالك في الراهن يقبض الرهن ثم قام المرتهن بطلب دينه أو بعضه فزعم الراهن أنه دفعه إليه وأخذ رهنه، فليحلف الراهن ولا شيء عليه.