وادعى المرتهن ما لا يشبه، فإذا حلف سقط عنه من الدين مقدار قيمة رهنه، وقال أشهب: القول قول المرتهن وإن لم يساو إلا درهمًا واحدًا، فليس هذا بشيء، وقال عيسى عن ابن القاسم نحو قول أشهب. [قال] ابن حبيب: وقاله ابن عبد الحكم وبه أقول.
م كما لو قال لم ترهني شيئًا.
[فصل ٤ - في المرتهن يضيع أحد ثوبي الرهن واختلاف المتراهنين فيما وقع عليه الرهن]
ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن رهنته ثوبين فضاع عنده أحدهما فاختلفا في قيمته، صدق المرتهن في قيمته مع يمينه وسقط من الدين مبلغ قيمة الثوب الذاهب، وإذا كان بيد المرتهن عبدان فادعى أنهما رهن [بألف]، وقال الراهن رهنتك بالألف أحدهما وأودعتك الآخر، فالقول قول الراهن لأن من ادعى في سلعة بيده أو عبد أن ذلك رهن وقال ربه: بل عارية أو وديعة صدق ربه مع يمينه.
وفي كتاب محمد: إذا كان له دين بذكر حق لم يذكر فيه رهن، فقال رب الدين: هذا الرهن له عندي بمئة أخرى غير المئة التي في الكتاب، وقال الراهن: بل مالك عندي غير المئة التي في الكتاب وفيها هذا الرهن.