للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاته الحج، وبلغني أن محمد بن عبد الحكم قال: إن كان من أهل مكة وما حولها فليبدأ بالصلاة، وإن كان من أهل الآفاق مضى إلى عرفة فوقف وصلى.

ومن المدونة: قال ابن القاسم: ومن دفع من قبل الغروب، فإن لم يرجع فيقف قبل الفجر فقد فاته الحج ويحج قابلاً ويهدي وإن رجع فوقف قبل الفجر أجزأه ولا هدي عليه؛ لأنه كالذي يأتي مفاوتًا.

وقال أصبغ: أحبّ إليّ أن يهدي من غير إيجاب لتعمده ترك انتظار دفع الإمام. وقد جعل ابن القاسم، وأشهب الهدي على من ترك الوقوف مع الإمام ووقف ليلاً.

ومن المدونة: قال ابن القاسم: ومن تعمد ترك الوقوف بعرفة حتى دفع الإمام أجزأه أن يقف ليلاً، وقد أساء وعليه الهدي.

وقال سحنون: لا يهدي.

م: فوجه قول ابن القاسم: أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف نهارًا حتى غربت الشمس، فمن لم يقف كذلك فقد خالف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» فوجب أن يهدي.

ووجه قول سحنون: فلأنه إنما ترك الفضيلة، وقد أتى بالواجب وهو الوقوف ليلاً فلا هدي عليه، كمن دفع قبل الغروب ثم رجع فوقف ليلاً.

قال ابن المواز: قال مالك: ومن دفع من عرفة قبل الغروب فلم يخرج منها حتى غابت الشمس أجزأه وعليه هدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>