للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم دفع حين غابت الشمس، وقال: «خذوا عني مناسككم»، وروى عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أدرك عرفة قبل الفجر فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج»، وروى عطاء، ونافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من وقف بعرفات بليل فقد أدْرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج قابلاً»، فورد هذا الخبر نصًا في صحة ما قلناه؛ ولأنه لم يقف جزء من الليل، وإنما وقف آخر النهار، فكان كالوقوف قبل الزوال، وذلك لا يجزئه باتفاق، ولما كان الليل أوله وآخره سواء ويجزي فيه الوقوف، كان كذلك النهار آخره كأوله الذي لا يجزي فيه الوقوف.

ابن المواز: ومن أتى قرب الفجر وقد نسي صلاة فإن صلاها طلع الفجر وفاته الوقوف، فإن كان قريبًا من جبال عرفة وقف وصلى، وإن كان بعيدًا بدأ بالصلاة وإن

<<  <  ج: ص:  >  >>