للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونص التاسع والعشرين في قضيتى اليهود ومسألة محمى:

"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

وبعد: وصل كتابك بأن يهود دمنات أخبروا من أشاع هناك عند النواب أن عاملهم بعد ما توجه له أمرنا الشريف في شأنهم جدد عليهم ما كانوا يشتكون منه وزاد على ما كان عليه معهم.

كما شاع هناك أيضا أن يهود فاس أمروا من قبل عاملها بخلع النعال، ومن كان منهم محميا يلبس الكسوة الإفرنجية ليتميز بها.

وأشيع أيضا ثمة أن الوجدى أهين وضرب من أناس من طرف المخزن، وبعد ما قبض الفاعلون به ذلك سرحوا في الحين بإذن من جانب المخزن، وإلى الآن لم يأتك ذلك على وجه الشكاية ... إلخ ما ذكرته وصار بالبال.

أما ما ذكرته في شأن يهود دمنات فلم يبلغنا من غير الذين منهم هنا المتقدم لك الإعلام بأنهم بعد ما حازروا الظهير برفع جميع ما تضرروا به من العامل الذى وجهت لك نسخة منه مع نسخ مما كتب به لعاملهم ولقاضى دمنات وأمين مستفادها في شأنهم، وعين للتوجه معهم الوصيف البشير بن بريك الحبشى، ونحن بمكناسة الزيتون تغيبوا، وكان ذلك آخر العهد بهم، ولو كان حقا ما تشكوا به من العامل ثانيا لكتب به من كلفناهما بأمرهما زيادة على العامل، وهما قاضى دمنات وأمين مستفادها وبمجرد دعوى أولئك اليهود هنا بذلك عينا من يتوجه معهم لعند عاملهم زيادة على الوجه المذكور، ولا زالوا يترددون ولم يتمحض توجههم من عدمه وإن تمحض عدمه يحاز منهم الظهير المشار إليه ويوجه به المعين لجامعتهم مع المكاتيب في القضية للعامل وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>