ذكر اللام الفارقة بعدها واسمها ضمير الشأن أي وإن الشأن والحال (كان) علي بن أبي طالب (ليفرح) ويسر (إذا دُعي) ونُودي (بها) أي بهذه الكنية (فقال) ذلك الأمير (له) أي لسهل بن سعد (أخبرنا) يا سهل (عن قصته) أي عن قصة علي وسبب تسميته بهذه الكنية وكونها أحب الأسماء عنده، وقوله:(لم سُمِّي) وكُني علي (أبا تراب) بدل عن قوله أخبرنا (قال) سهل: (جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة) ابنته رضي الله عنه ليزورهم (فلم يجد) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليًّا في البيت فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أين ابن عمك؟ ) يريد عليًّا رضي الله عنه وفيه إطلاق ابن العم على أقارب الأب لأنه ابن عم أبيها لا ابن عمها، وقال الحافظ في الفتح [١/ ٥٣٦] فيه إرشادها إلى أن تخاطبه بذلك لما فيه من الاستعطاف بذكر القرابة وكأنه صلى الله عليه وسلم فهم ما وقع بينهما فأراد استعطافها عليه بذكر القرابة القريبة بينهما (فقالت) فاطمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان بيني وبينه) أي بين علي (شيء) من المغاضبة (فغاضبني) أي غضب على وغضبت عليه (فخرج) من عندي (فلم يقِل) علي بكسر القاف لأنه من قال يقيل نظير باع من القيلولة وهو نوم نصف النهار أي فلم ينم (عندي) نوم القيلولة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان) معه، ولم أر من ذكر اسم هذا الإنسان (انظر) -أيها الإنسان (أين) ذهب (هو) أي علي فخرج ذلك الإنسان من عندنا فبحث عن علي فوجده ينام في حصوة المسجد (فجاء) ذلك الإنسان ورجع إلينا (فقال: يا رسول الله هو) أي علي (في المسجد راقد) أي نائم (فجاءه) أي فجاء عليًّا (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي والحال أن عليًّا (مضطجع) على جنبه نائم (قد سقط) أي وقد سقط (رداؤه عن شقه) أي عن جانب بدنه، استدل بهذا الحديث من أجاز النوم في المسجد كما سيأتي (فأصابه) أي فأصاب شق بدنه (تراب فجعل) أي شرع