الله للملائكة فى الصلاة علىّ، فأوّل من يصلّى علىّ من الملائكة جبرئيل ثم ميكائيل ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنود كثيرة من الملائكة (٦٣)، ثم الملائكة بأجمعها، ثم أنتم. فادخلوا علىّ أفواجا أفواجا فصلّوا علىّ زمرة زمرة، وسلّموا تسليما، وليبدأ فى الصّلاة أهل بيتى الأدنى، ثم أصحابى الأخصّاء، ثم النساء زمرا زمرا، ثم الصّبيان كذلك»، قال: فمن يدخل القبر؟ قال:«أهل بيتى الأدنى فالأدنى، مع ملائكة كثيرة لا ترونهم ويرونكم».
قال عبد الله بن زمعة: جاء بلال فى أوّل ربيع الأوّل فأذّن للصّلاة، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم:«مروا أبا بكر يصلّى بالنّاس». قال [عبد الله](١): فخرجت فلم أجد بالباب إلاّ عمر بن الخطّاب فى رجال ليس فيهم أبو بكر، فقلت: قم يا عمر فصلّ بالنّاس! فقام عمر فلما كبّر، وكان رجلا صيّتا، فسمعه النّبىّ صلّى الله عليه وسلم فقال:«وأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، قالها ثلاث مرات، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس». فقالت عائشة: يا رسول الله، إنّ أبا بكر رجل رقيق القلب إذا قام فى مقامك غلبه البكاء فقال:«إنكنّ صويحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس»، قال فصلّى أبو بكر بعد تلك الصلاة التى صلاّها عمر وكان عمر يقول لعبد الله بن زمعة بعد ذلك: ويحك ماذا صنعت بى؟ والله لولا أنّى ظننت أنّ رسول الله أمرك بذلك لما فعلت، فيقول عبد الله: إنّى لم أر أحدا أولى بذلك منك.