للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال النووي (١): والصحيح الأول فإن السهو لا يناقض النبوة، وإذا لم يقر عليه لم يحصل منه مفسدة، بل يحصل فيه فائدة وهو بيان أحكام الناسي وتقرير الأحكام.

وادعى القاضي عياض (٢) الإجماع على امتناع السهو عنه في الأقوال البلاغية، قال: وجوز قومٌ ذلك فيما لا يتعلق بالأحكام ولا أخبار القيامة، وما يتعلق بها ولا يضاف إلى وحي، إذ لا مفسدة فيه، والحَقُّ الذي لا شك فيه ترجيح قول مَنْ منع ذلك على الأنبياء في كل خبرٍ من الأخبار كما لم يجيزوا عليهم الخلف (أ) في خبر لا عن قصد ولا عن سهو، ولا في صحة ولا مرض ولا رضى ولا غضب.

ويؤخذ من الحديث قاعدة أن الواحد إذا أخبر بوقوع حادثة في محضر مما يستنكر وتقضي العادة بنقلها أنه لا يقبل وحده، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصدقه وحده بل طلب من غيره تصديقه.

وقوله: "إحدى صلاتي العشي": تردد من محمد بن سيرين بعد أن كان سماها له (ب) أبو هريرة كما في رواية البخاري (٣) فيما بين الظهر والعصر، وفي رواية مسلم: صلاة العصر (٤)، في رواية له أخرى (٥)، والظاهر


(أ) في جـ: خلفا.
(ب) ساقطة من جـ.