للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال المصنف -رحمه الله (١) -: وفيه نظر لما رواه عبد الرزاق عن الحكم بن عمرو الغفاري الصحابي "أنه صلى بأصحابه في سفر (أ)، وبين يديه سترة، فمرت حمير بين يدي أصحابه فأعاد لهم الصلاة" (٢)، وفي رواية (ب له أنه قال ب): "إنها لم تقطع صلاتي ولكن قطعت صلاتكم" (٣) فهذا يعكر على ما نُقل من الاتفاق، وقد ورد (جـ في حديث مرفوع جـ) عن أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤) من طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم عن أنس مرفوعًا: "سترة الإِمام سترة لمن خلفه"، وقال: تفرد به سويد عن عاصم وسويد ضعيف عندهم، وورد أيضًا في حديث موقوف على ابن عمر أخرجه عبد الرزاق (٥) ويظهر (د) أثر الخلاف الذي نقله القاضي عياض فيما لو مر بين يدي الإِمام أَحَدٌ فعلى قول مَنْ يقول: إن سترة الإِمام سترة من خلفه يضر صلاته وصلاتهم معا وعلى قول من يقول: إن الإِمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته ولا يضر صلاتهم.

واعلم أن ظاهر الحديث وما كان عليه، - صلى الله عليه وسلم -، واستمرت عادته في الصلاة إلى السترة سواء كان في فضاء أو غيره فثبت أنه كان، - صلى الله عليه وسلم -: إذا صلى إلى الجدار جعل بينه وبينه قَدْر (هـ) ممر الشاة (٦) ولم يكن يتباعد منه بل أمرنا بالقرب من السترة، وكان إذا صلى إلى عُودٍ أو عمود أو شجرة جعله على جانبه الأيمن أو


(أ) في جـ: سفره.
(ب، ب) ساقطة من هـ.
(جـ، جـ) مكررة في هـ.
(د) زاد في هـ: من.
(هـ) في هـ: وبين الجدار قدر.