للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

التساهل ويتمرن عليه، وينتقل من شبهة إلى شبهة أغلظ من الأولى، وهكذا حتى (أ) يقع في الحرام عمدًا، وهذا نحو قول السلف: إن المعاصي بريد الكفر. أي تسوق إليه، عافانا الله من الشرك.

وقوله: "يوشك أن يقع فيه". يقال: أوشك يوشك. بضم الياء وكسر الشين، أي يسرع ويقرب.

١٢٣٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض". أخرجه البخاري (١).

قوله: "تعِسَ". بكسر العين المهملة ويجوز الفتح، أي سقط، والمراد هنا أنه هلك. وقال ابن الأنباري (٢): التعسر الشر، قال الله تعالى: {فَتَعْسًا لَهُمْ} (٣). أراد: ألزمهم الشر. وقيل: التعس البعد، أي: بعدًا لهم. وقال غيره: قولهم: تعسًا لفلان. نقيض قولهم: لعًا له. دعاء عليه بالعثرة، ولَعًا دعاء له بالانتعاش.

و"عبد الدينار". أي: طالب الدينار الحريص على جمعه القائم على حفظه، شبهه بالعبد لأنه لانغماسه في محبة الدنيا وشهواتها كالأسير الذي لا يجد خلاصًا، كالعبد الذي لا يخلص من أحكام الرِّقِّيَّة، وليس المذموم مجرد


(أ) ساقطة من: جـ.