للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فائدة (أ): السنة لمن أراد أن يضحي ألا يأخذ من شعره ولا من ظفره إذا أهل هلال ذي الحجة حتى يضحي. أخرجه مسلم (١) من أربع طرق من حديث أم سلمة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بَشَره شيئًا". قال الشافعي (٢) رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: ما دلّ على أنه اختيار لا واجب؟ يعني عدم الأخذ من الشعر والظفر، قيل له: روى مالك (٣)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن [عمرة] (ب)، عن عائشة قالت: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي، ثم قلدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، ثم بعث بها مع أبي، فلم يَحرُم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء أحله الله له حتى نحر الهدى. قال الشافعي رحمه الله تعالى: وفي هذا دلالة على ما وصفتُ، وعلى أن المرء لا يُحرِم بالبعثة بهديه يقول: البعثة بالهدي أكبر (جـ) من إرادة الضحية. أخرج الحديث في "الصحيحين" (٤) من طريقين. وقد ذهب إلى هذا الشافعي والإمام يحيى وغيرهم، وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق إلى أنه يحرم ذلك؛ نظرا إلى ظاهر النهي، ومقتضاه التحريم حقيقة. ويجاب عنه بحديث عائشة. وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يسن ذلك. والحديث يرد عليهما. كذا


(أ) في حاشية ب: السنة أن يترك المضحى شعره وظفره.
(ب) في ب، جـ: عمرو. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٤١.
(جـ) في جـ: أكثر.