للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

حبان وابن دقيق العيد. وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة (١). قاله الترمذي (٢). وفيه أيضًا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن مسعود وأبي أيوب والبراء بن عازب وابن عمر وابن عباس وكعب بن مالك (٣)، وطوقها ضعيفة، وضعفها يَنجبر بتعدد الطرق.

والحديث فيه دلالة على أن الجنين إذا خرج ميتًا من بطن أمه بعد ذبحها حل أكله وكانت ذكاته حاصلة بذكاة أمه، وقد ذهب إلى هذا الشافعي وأبو يوسف ومحمد والثوري؛ وذلك لأن هذا الحديث صريح في ذلك، فإن الحديث لفظه قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البقرة أو الناقة أو الشاة ينحرها أحدنا فيجد في بطها جنينًا أيأكله أم يُلقيه؟ فقال: "كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه". وقد جاء في بعض روايات البيهقي (٤): "في ذكاة أمه". وفي رواية له (٤): "بذكاة أمه". والمراد من هذا أنها حاصلة بسبب ذكاة أمه، فإن الباء للسببية، وكذلك "في" قد تستعمل للسببية وإن كانت للظرفية، فالمعنى: كائنة في ذكاة أمه، والمعنى واحد، واشترط مالك أن يكون قد


(١) حديث جابر عند الدارمي ٢/ ٨٤١، وأبي داود ٣/ ١٠٣ ح ٢٨٢٨. وحديث أبي أمامة وأبي الدرداء عند البزار ٢/ ٧٠ ح ٧٠ - كشف، والطبراني في الكبير ٨/ ١٢١، ١٢٢ ح ٧٤٩٨.
وحديث أبي هريرة عند الدارقطني ٤/ ٢٧٤ ح ٣٢، والحاكم ٤/ ١١٤.
(٢) الترمذي ٤/ ٦٠ عقب ح ١٤٧٦.
(٣) حديث علي وابن مسعود عند الدارقطني ٤/ ٢٧٤، ٢٧٥ ح ٣١، ٣٣، وحديث أبي أيوب عند الطبراني ٤/ ١٩٢ ح ٤٠١٠، والحاكم ٤/ ١١٤، ١١٥. وحديث البراء بن عازب ذكره البيهقي ٩/ ٣٣٥. وحديث ابن عباس عند الدارقطني ٤/ ٢٧٥ ح ٣٣، والبيهقي ٩/ ٣٣٦. وحديث ابن عمر وكعب بن مالك سيأتي في الصفحة التالية.
(٤) البيهقي ٩/ ٣٣٥، ٣٣٦.