للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فارجموهما) (١). والثالث، ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهو الأكثر، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوَنَ مِنكُمْ} الآية (٢). وقد تقدم تحقيق القول في حكم هذا الحديث.

٩٣٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد على ابنة حمزة، فقال: "إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب". متفق عليه (٣).

الحديث، قوله: أريد. القائل له بذلك علي رضي الله عنه كما أخرجه مسلم من حديثه، وابنة حمزة اختلف في اسمها على سبعة أقوال؛ أمامة وعمارة وسلمى وعائشة وفاطمة وأمة الله ويعلى. وحكى المزي (٤) في أسمائها أم الفضل، وجزم ابن بشكوال (٥) بأن ذلك كنية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - رضع من ثويبة أمة أبي لهب بعد أن أرضعت حمزة، ثم أرضعت أبا سلمة.

وقوله: "ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وذلك بالنظر إلى المرضع، وأن أقاربه أقارب للرضيع، وأما أقارب الرضيع فلا علاقة بينهم وبين


(١) تقدم ص ٢٧٨.
(٢) الآية ٢٤٠ من سورة البقرة.
(٣) البخاري، كتاب النكاح، باب: [وَأُمَهَاتِكُمْ الْلَائِي أَرْضَعْنَكُمْ} ٩/ ١٤٠ ح ٥١٠٠، ومسلم كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ٢/ ١٠٧١، ١٠٧٢ ح ١٤٤٧/ ١٣.
(٤) تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٩٧.
(٥) غوامض الأسماء المبهمة ١٢/ ٧١٠.