للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

منهم باللعان في حق الزوجات، فلو لم يكن للسيد النفي لزم أن يلحق به من لم يكن منه، واللعان غير مشروع في حقه، وكان في ذلك الحكم غاية العبث والحرج، والله سبحانه أحكم.

واختلف العلماء في القافة هل يثبت بها النسب أم لا؛ فذهب العترة وأبو حنيفة إلى أنه لا يثبت النسب بها؛ لأن قوله: "الولد للفراش". يدل على أن القافة غير معتبرة؛ لإفادة مثل هذا التركيب الحصر. وذهب الشافعي وغيره إلى ثبوت النسب بها، إلا أنه إنما يكون فيما أشكل من وطأين محرمين؛ كالمشتري والبائع يطأان الجارية في طهر قبل الاستبراء، كذا قال النواوي (١)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرر مجزِّزا المدلجي في قوله: هذه الأقدام بعضها من بعض. في حق أسامة وزيد -أخرج القصة البخاري ومسلم (٢) - فقرر قوله، واستبشر بذلك، ودخل على عائشة وأسارير وجهه تَبرُق، وأخبرها بما قاله المدلجي. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حق الملاعنة: "إن جاءت به على نعت كذا، فهو لشريك بن سحماء" (٣). وقال: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" (٤). وقال في جواب أم سليم لما قالت: أو تحتلم المرأة؟ فقال: "مم يكون الشبه؟! " (٥). وقال: "إن (أ) ماء الرجل إذا سبق ماء المرأة كان الشبه له، وإذا


(أ) ساقط من: جـ.