مقتض للإلحاق، فالحكم بأن الأمر بالاحتجاب للاحتياط [أولى](أ)، وأنت خبير بأن المثبت لذلك لم يجعله من باب الإلحاق بأصلين، وإنما أثبت هذا الحكم بدليل شرعي سني، وحكمه - صلى الله عليه وسلم - على الواحد حكم على الجماعة، فيكون هذا الحكم -وهو إثبات النسب بالنظر إلى ما يجحب للمدعى من أحكام البنوة- ثابتًا له، وبالنظر إلى ما يتعلق بالغير من النظر إلى المحارم غير ثابت، وهو وقوف على مدلول الواقعة، والحديث يدل على أن الولد لا يثبت إلا بالفراش، لإفادة هذه الصيغة الحصر، ولكن ثبوت الفراش قد يكون بالعقد بالشروط المتقدمة أو بظهور الوطء في حق الأمة وغيرها من المغلوط بها، ونحو ذلك كما تقدم، وإذا قد ثبت الفراش، فلا يُنفى من الحرة الولد إلا بلعان كما تقدم، وأما الأمة فإذا قد ولدت وادعاه على القول باشتراط الدعوى، أو بثبوت الوطء عند من لم يشترط الدعوى، فما حدث من الولد لحق نسبه من دون تجديد دعوى، وذهب الناصر إلى وجوب الدعوى في كل ولد وإلا لم يلحق، فإذا أراد نفي الولد من الأمة بعد ثبوت الفراش لم يكن له ذلك عند الهدوية، وذهب الشافعية؛ قال الرافعي: وهو المنصوص للشافعي. وقال في "الروضة": هو المذهب والمنصوص. ونسبه في "البحر" إلى الحنفية، وهو مروي عن المنصور بالله، أن للسيد النفي للولد إذا علم أنه ليس منه. وقد أخرج ذلك البيهقي (١) عن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت؛ أنهم أنكروا أولادًا من جواريهم ونفوهم. وقد يقوى هذا القول بأن الله سبحانه جعل للأزواج المخرج من لحوق من لم يكن