للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقوله: "فاستوفى منه". أي استوفى عمل الأجير فيما استأجره لأجله، والله أعلم.

٧٤٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنه (أ): إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله. أخرجه البخاري.

هذا طرف من حديث ذكره البخاري هنا في الإجارة معلقًا موقوفًا، ووصله في كتاب الطب (١)، وفيه دلالة على أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد ذهب إلى ذلك عطاء ومالك والشافعي والقاسم وأبو ثور، وهو قول الجمهور، وسواء كان المتعلم كبيرًا أو صغيرًا، ولو تعين على المعلم، ويقوي هذا الحديث الذي يأتي في النكاح في جعل المهر تعليمها (ب) ما معه من القرآن (٢)، وذهب الهدوية والزهري وأبو حنيفة وإسحاق بن راهويه إلى أنه لا يحل أخذ الأجرة ولا العوض على تعليم القرآن، واحتجوا بحديث عبادة بن الصامت أخرجه أبو داود (٣)، ولفظه: علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن فأهدى إليَّ رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عليه (جـ) في سبيل الله [لآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأسألنه] (د)، فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنت أعلمه القرآن والكتاب،


(أ) زاد في الأصل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وينظر تعليق المصنف الآتي.
(ب) في جـ: تعليما.
(جـ) في جـ: عليها. وفي مصدر التخريج: عنها.
(د) ساقطة من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.