للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إنما سميت عمرة القضاء والقضية (١) للمقاضاة التي وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش لا على أنه واجب قضاء تلك العمرة (٢).

ويمكن الجمع بين ما أخرجه الواقدي وبين هذا أن الأمر كان على سبيل الاستحباب لأن الشافعي جازم بأن جماعة تخلفوا لغير عذر وترجيح رواية الشافعيِّ بأن جماعة معروفين تخلفوا في المدينة لأنه مثبت وقد روى الواقدي أيضًا من حديث ابن عمر قال: "لم تكن هذه العمرة قضاء ولكن كان شرطًا على قريش أن يعتمر الناس من قابل في الشهر الذي صدهها المشركون فيه.

واعلم أنه اختلف العلماء في محل نحر الهدي للمحصر، فقال الجمهور: يذبح المحصر الهدي حيث يحل سواء كان في الحل أو في الحرم. وذهب أبو حنيفة وهو مذهب الهادي وغيره من أهل البيت أنه لا ينحره (أ) إلا في الحرم، وفصل آخرون وهو مذهب ابن عباس وهو إنه إن كان يستطيع أن يبعث به إلى الحرم وجب عليه ولم يحل حتى ينحره في محله، وإن كان لا يستطيع أن يبعث به نحره في محل الإحصار وسبب اختلافهم في هذا الحكم اختلافهم في المحل الذي نحر فيه - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية، وكان عطاء يقول: لم ينحر يوم الحديبية إلا في الحرم، ووافقه ابن إسحاق. وقال غيره من أهل المغازي إنما نحر في الحلِّ، والحديبية طرف الحرم هي على تسعة أميال من مكة.

وروى يعقوب بن سفيان من طريق مجمع بن يعقوب عن أبيه قال:


(أ) هـ: (ينحر).