للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والنسائي (١).

قال الترمذي: وهو حديث حسن صحيح.

وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل، وقد تقدم في هذا بحث في آخر الاعتكاف.

واعلم أنه قد قيل في قوله في تفضيل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - على غيره من المساجد إن المساجد المراد بها المعهودة، وهي مساجد الأنبياء كما نقله الطبري عن أبي حاتم، فالألف واللام لمعهود، ويدل على قصد العهد ما وقع في حديث الأرقم لما ودع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال إنه يريد بيت المقدس، فأجاب عليه بأن (أ) الصلاة في مسجده تزيد على غيره بألف (٢) فدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - قصد بالغير بيت القدس، فعلى هذا فالعدد المذكور في زيادة الصلاة في مسجده إنما هو بالنظر إلى القدر الذي فضل به صلاة بيت المقدس مثلًا، وقد ذكر في ذلك ألفاظ مختلفة إن الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة، وإن الصلاة فيه بألف، وإن الصلاة فيه بخمسة آلاف ولا منافاة في العدد القليل والكثير إذ الواجب اطراح مفهوم العدد والعمل بالمصرح به (ب)، فيتعين الأكثر، فحيئنذٍ الصلاة في مسجد المدينة تزيد على الصلاة في بيت المقدس بألف صلاة وهي في بيت المقدس بخمسة آلاف فتكون الصلاة في مسجد المدينة بخمسين ألفًا يعني


(أ) سقط من هـ: (بأن).
(ب) سقط من هـ: (بها).