للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاة في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى خمسة آلاف صلاة، وصلاته في مسجدي هذا بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة" أخرجه ابن ماجه وابن زنجويه وابن عدي وابن عساكر، وإسناده ضعيف (١).

وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها ضعف، ولكنها يقوي بعضها بعضًا، دالة بمجموعها على قدر مشترك، وهي أفضلية المساجد الثلاثة على غيرها من مساجد الأرض وتفاضلها فيما بينها، وأكثر هذه الألفاظ المتقدمة تدل على أفضلية مكة، فإن الظاهر أن أفضلية المسجد لأفضلية المحل (٢).

قال القاضي عياض -رحمه الله تعالى (٣) -: إن موضع قبره - صلى الله عليه وسلم - أفضل بقاع الأرض، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع أرض.

واختلفوا في أفضلهما ما عدا موضع قبره - صلى الله عليه وسلم - فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان إن مكة أفضل، ويحتج على ذلك بحديث عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف على راحلته بمكة يقول: "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله (أ)، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" رواه الترمذي


(أ) هـ: (والله إنك لخير الأرض، والله إنك أحب الأرض إلى الله).