للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

صلى الله عليه وسلم - (١).

وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: "كانت المتعة في الحج لأصحاب محمَّد خاصة" (٢) وفي لفظ: "كانت رخصة" (٣) يعني المتعة في الحج، وفي لفظ آخر "لا تصلح المتعة إلا لنا خاصة" (٤) يعني متعة النساء ومتعة الحج، وفي لفظ آخر "إنما كانت لنا خاصة دونكم" (٥) يعني متعة الحج. وفي سنن النسائي بإسناد صحيح عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر في متعة الحج "ليست لكم ولستم منها بشيء، إنما كانت رخصة لنا أصحاب محمَّد" (٦).

وفي سنن أبي داود والنسائي من حدثنا بلال بن الحارث قال: "قلت يا رسول الله أىا فسخ الحج إلى العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بل لنا خاصة" ورواه الإِمام أحمد (٧).

وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: سئل عثمان عن متعة الحج فقال: "كانت لنا ليست لكم" ويتأيد هذا بإنكار عمر، ومنعه مع وفور الصحابة وقرب العهد منهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - من غير ظهور خلاف عليه في عصره ويتأيد بظاهر قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ} (٨) فإن الآية تقضي بوجوب تمامهما، وأنه لا يجوز الخروج من أحدهما قبل إتمامه، وقد أجاب عن جميع ذلك في الهدي


(١) أبو داود المناسك، باب في الإقران ٢: ٣٩٩ ح ١٨٠٧.
(٢) مسلم الحج، باب جواز التمتع ٢: ٨٩٧ ح ١٦٠ - ١٢٢٤.
(٣) و (٤) و (٥) مسلم السابق ٨٩٧:٢ ح ١٦١ - ١٦٢ - ١٦٣ - ١٢٢٤ م.
(٦) النسائي المناسك، باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي ٥: ١٧٩.
(٧) أبو داود المناسك، باب في الإقران ٢: ٣٩٩، ٤٠٠ ح ١٨٠٨، والنسائي، المناسك، باب إباحة فسخ الحج بعمرة ... ، ٥: ١٧٩، أحمد ٣: ٤٦٩.
(٨) سورة البقرة الآية ١٩٦.