للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الأحاديث الواردة في الحج وما وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أنه لا مانع من إدخال الحج على العمرة والعمرة على الحج، وأن ذلك ليس فيه إبطال لما تقدمه بل هو تأكيد للزومه وزيادة في (أ) المحافظة على أدائه حيث لم يتَحلل من إحرامه، بل مضى فيه حتى أكمل أعمال المُدْخَل عليه، وإنما الشأن في التحلل من الحج وفسخه إلى العمرة هل كان ذلك خاصًّا بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -أو حكمه باق، فذهب الجمهور إلى أن ذلك كان خاصًّا بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - واستدلوا (ب) عليه بما رواه عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن المرقع عن أبي ذر أنه قال: "كان فسخ الحج من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا خاصة" (١).

وأخرج وكيع أيضًا عنه أنه قال: "لم يكن لأحد بعدنا أن يجعل حجته عمرة إنها كانت رخصة لنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (٢).

وأخرج البزار عن يزيد بن شريك "قلنا لأبي ذر: كيف تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم معه؟ قال: ما أنتم وذاك، إنما ذاك شيء رخص لنا فيه"، يعني المتعة.

وأخرج أيضًا عن أبي بكر التيمي عن أبيه والحارث بن سويد قالا: قال أبو ذر: في الحج (ب) والمتعة رخصة أعطاناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وأخرج أبو داود عن ابن الأسود أن أبا ذر كان يقول: من جمع ثم فسخها إلى عمرة لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله -


(أ) سقط من جـ: (في).
(ب) هـ: (إذا استدلوا).
(جـ) هـ: (في الحج والعمرة والمتعة).