للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وجوبه برمضان، وفي البخاري وغيره أحاديث صحيحة بإرجاع صومه إلى المشيئة (١).

ونقل عياض أن بعض السلف كان يرى بقاء فرض عاشوراء، لكن انقرض القائلون بذلك، ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه ليس الآن بفرْضٍ (٢)، وعلى أنه مستحب، وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم، ثم انقرض القول بذلك.

وفي قوله: "يكفر السنة الماضية": دلالة على أن صومه دون صوم يوم عرفة في الفضيلة، وقد قيل في الحكمة في ذلك أن صوم عاشوراء منسوب إلى موسى - عليه السلام - وصوم عرفة إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - فكان أفضل.

وقوله: "يكفّر": المراد بالتكفير تكفير الذنوب الصغائر، كذا قيده جماعة من المعتزلة وغيرهم، قال النووي (٣): فإنْ لم تكن صغائر كفّر من الكبائر، وإن لم يكن كبائر كان زيادة في رفع الدرجات.

٥٢٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم (٤).


(١) من حديث ابن عمر، وعائشة ومعاوية رضي الله عنهم البخاري ٤: ٢٤٤ ح ٢٠٠٠: ٢٠٠٣.
(٢) التمهيد ولفظه: (لا يختلف العلماء أن يوم عاشوراء ليس بفرض صيامه ولا فرض إلا صوم رمضان) ٢٠٣:٧.
(٣) شرح مسلم ٨: ٥١.
(٤) مسلم الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان ٢: ٨٢٢ ح ٢٠٤ - ١١٦٤ أبو داود: الصوم، باب في صوم ستة أيام من شوال ٢: ٨١٢: ٨١٣ ح ٢٤٣٣، الترمذي الصوم، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال ٣: ١٣٢ ح ٧٥٩، ابن ماجه، باب صيام ستة أيام من شوال ١: ٥٤٧ ح ١٧١٦.