للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدخول في الدين، ولكن الجهاد مشروع فقط للدفاع عن النفس وفي حالة واحدة فقط هي اعتداء الكافرين على المسلمين من أجل حملهم على تغيير دينهم، أما إذا كان الاعتداء من أجل أمر آخر مثل احتلال الأراضي وليس هدفه الدين فالجهاد غير مشروع. "يضع سيد خان في ذهنه هنا احتلال الإنجليز للهند ويريد أن يجد مبررًا لمسالمتهم" (١).

والربا المحرم في نظر سيد خان هو الربح المركب الذي يدفعه الفقير مقابل دينه كما هي العادة الشائعة عند العرب، أما الفائدة البسيطة في المعاملات التجارية المعاصرة والبنوك فليس ربًا وليست حرامًا (٢).

ويضع الميراث في مرتبة ثانية بعد الوصية جمعًا بين آيات الميراث والوصية "إذ في نظره أنه لا نسخ في القرآن"، وبناء على هذه النظرة يرى أن يقسم مال المتوفى بالطريقة التي يوصي بها، وتنفذ وصيته كما هي دون أي قيود، فهو لا يعترف بالأحاديث التي تقيد نفاذ وصية الميت في ثلث ماله فقط أو التي تمنع أن تكون وصيته لأحد من ورثته. إن للموصي مطلق الحرية في أن يوصي كما يشاء، وينبغي احترام رغبته هذه بعد موته. أما تقسيم المال عن طريق نظام الإرث فهو للحالات التي لا توجد فيها وصية (٣).

ويناقش سيد خان قضية تعدد الزوجات ويؤكد أن الأصل هو زواج الواحدة أما التعدد فهو الاستثناء، والقرآن قد جعل شرط هذا النوع من الزواج العدل، وبما أن العدل غير مستطاع كما يذكر القرآن نفسه فلهذا لا يباح تعدد الزوجات إلا في الحالات النادرة ويجب أن يقصر على الظروف الاستثنائية (٤).

وفي دائرة الحدود يرفض سيد خان الأخذ بعقوبة الرجم للزاني، ويعتمد في رفضه لهذه العقوبة على دليلين: الأول أن الرجم لم يذكر في القرآن وهذا عنده كاف لأن الحديث في نظره لا تقوم به حجة، والثاني على فرض قبولنا للأحاديث التي أثبتت الرجم فهذه الأحاديث -في رأيه- تحكي فقط العادة التي شاعت في


(١) Dar, P. ٢٥٧.
(٢) المصدر نفسه P.٢٦٤.
(٣) المصدر نفسه. P.٢٦٣.
(٤) Dar, P.١٢٢.