الغداة , فقلت لهم: ما الصّلاة الوسطى؟ قال: هي هذه الصّلاة.
وهو قول مالك والشّافعيّ فيما نصّ عليه في " الأمّ ".
واحتجّوا له بأنّ فيها القنوت، وقد قال الله تعالى (وقوموا لله قانتين) , وبأنّها لا تقصر في السّفر، وبأنّها بين صلاتَي جهر وصلاتَي سرّ.
القول الثّاني: أنها الظهر , وهو قول زيد بن ثابت أخرجه أبو داود من حديثه قال: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الظّهر بالهاجرة، ولَم تكن صلاة أشدّ على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها، فنزلت: حافظوا على الصّلوات الآية ".
وجاء عن أبي سعيد وعائشة القول. بأنّها الظّهر , أخرجه ابن المنذر وغيره، وروى مالك في " الموطّأ " عن زيد بن ثابت الجزم بأنّها الظّهر , وبه قال أبو حنيفة في رواية.
وروى الطّيالسيّ من طريق زهرة بن معبد قال: كنّا عند زيد بن ثابت , فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصّلاة الوسطى , فقال: هي الظّهر. ورواه أحمد من وجه آخر وزاد: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الظّهر بالهجير فلا يكون وراءه إلاَّ الصّفّ أو الصّفّان , والنّاس في قائلتهم وفي تجارتهم، فنزلت.
القول الثّالث: أنها العصر , وهو قول عليّ بن أبي طالب , فقد روى التّرمذيّ والنّسائيّ من طريق زرّ بن حبيشٍ قال: قلنا لعبيدة: سل عليّاً عن الصّلاة الوسطى، فسأله , فقال: كنّا نرى أنّها الصّبح،