للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رواية محمّد بن كثير سواء. وزاد , قال: فكان قتادة يقول: إن لَم يكن له مال استسعي العبد.

قال الدّارقطنيّ: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: ما أحسن ما رواه همّام , ضبطه وفصل بين قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وبين قول قتادة.

هكذا جزم هؤلاء بأنّه مدرج.

وأبى ذلك آخرون. منهم صاحبا الصّحيح. فصحّحا كون الجميع مرفوعاً، وهو الذي رجّحه ابن دقيق العيد وجماعة، لأنّ سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له , وكثرة أخذه عنه من همّام وغيره، وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد , لكنّهما لَم ينافيا ما رواه، وإنّما اقتصرا من الحديث على بعضه، وليس المجلس متّحداً حتّى يتوقّف في زيادة سعيد، فإنّ ملازمة سعيد لقتادة كانت أكثر منهما. فسمع منه ما لَم يسمعه غيره.

وهذا كلّه لو انفرد، وسعيد لَم ينفرد.

وقد قال النّسائيّ في حديث قتادة (١) عن أبي المليح في هذا الباب. بعد أن ساق الاختلاف فيه على قتادة: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همّام.

وما أُعِلّ به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرّد به مردودٌ , لأنّه


(١) وقع في بعض النسخ (أبي قتادة) وهو خطأ. وهذا الحديث أخرجه النسائي في " الكبرى " (٥/ ٣٤) من طريق قتادة عن أبي المليح , أنَّ رجلاً أعتق شقيصاً من مملوك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعتِق من ماله إنْ كان له , وقال: وليس لله شريك. وسيذكره الشارح بعد قليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>