للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأشار البخاري في الترجمة (١) إلى أنّ المراد بقوله في حديث ابن عمر " وإلاَّ فقد عتق منه ما عتق " أي: وإلاَّ فإن كان المعتق لا مال له يبلغ قيمة بقيّة العبد فقد تنجّز عتق الجزء الذي كان يملكه , وبقي الجزء الذي لشريكه على ما كان عليه أوّلاً إلى أن يستسعي العبد في تحصيل القدر الذي يخلص به باقيه من الرّقّ إن قوي على ذلك، فإن عجَزَ نفسه استمرّت حصّة الشّريك موقوفة.

وهو مصيرٌ منه إلى القول بصحّة الحديثين جميعاً , والحكم برفع الزّيادتين معاً وهو قوله في حديث ابن عمر " وإلاَّ فقد عتق منه ما عتق ".

وقد تقدّم بيان من جزم بأنّها من جملة الحديث، وبيان من توقّف فيها , أو جزم بأنّها من قول نافع (٢).

وقوله في حديث أبي هريرة " فاستسعى به غير مشقوق عليه " وسأبيّن من جزمَ بأنّها من جملة الحديث ومن توقّف فيها أو جزم بأنّها من قول قتادة.

وقد بيّنت ذلك في كتابي " المدرج " بأبسط ممّا هنا.

وقد استبعد الإسماعيليّ إمكان الجمع بين حديثي ابن عمر وأبي هريرة , ومنع الحكم بصحّتهما معاً , وجزم بأنّهما متدافعان.


(١) ترجم عليه البخاري في الصحيح بقوله (باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه، على نحو الكتابة)
(٢) في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - الماضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>