للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتعقّب: بأنّ العلف الطّاهر إذا تنجّس بالمجاورة جاز إطعامه للدّابّة , لأنّها إذا أكلته لا تتغذّى بالنّجاسة وإنّما تتغذّى بالعلف، بخلاف الجلالة.

القول الثالث: ذهب جماعة من الشّافعيّة , وهو قول الحنابلة إلى أنّ النّهي للتّحريم، وبه جزم ابن دقيق العيد عن الفقهاء، وهو الذي صحَّحه أبو إسحاق المروزيّ والقفّال وإمام الحرمين والبغويّ والغزاليّ. وألحقوا بلبنها ولحمها بيضَها.

وفي معنى الجلالة ما يتغذّى بالنّجس كالشّاة ترضع من كلبة، والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النّجاسة بعد أن تعلف بالشّيء الطّاهر على الصّحيح.

وجاء عن السّلف فيه توقيت. فعند ابن أبي شيبة عن ابن عمر , أنّه كان يحبس الدّجاجة الجلالة ثلاثاً. كما تقدّم.

وأخرج البيهقيّ بسندٍ فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً , أنّها لا تؤكل حتّى تعلف أربعين يوماً.

وفي الحديث دخول المرء على صديقه في حال أكله، واستدناء صاحب الطّعام الدّاخل وعرضه الطّعام عليه ولو كان قليلاً، لأنّ اجتماع الجماعة على الطّعام سبب للبركة فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>