أن يأخذ الفرع شبهاً من أكثر من أصلٍ فيعطى أحكاماً بعدد ذلك، وذلك أنّ الفراش يقتضي إلحاقه بزمعة في النّسب والشّبه يقتضي إلحاقه بعتبة , فأعطى الفرع حكماً بين حكمين فروعي الفراش في النّسب والشّبه البيّن في الاحتجاب.
قال: وإلحاقه بهما، ولو كان من وجه أولى من إلغاء أحدهما من كلّ وجه.
قال ابن دقيق العيد: ويعترض على هذا بأنّ صورة المسألة ما إذا دار الفرع بين أصلين شرعيّين , وهنا الإلحاق شرعيٌّ للتّصريح بقوله " الولد للفراش " فبقي الأمر بالاحتجاب مشكلاً؛ لأنّه يناقض الإلحاق , فتعيّن أنّه للاحتياط لا لوجوب حكمٍ شرعيٍّ، وليس فيه إلَّا ترك مباحٍ مع ثبوت المحرميّة.
واستدل به على أنّ حكم الحاكم لا يحل الأمر في الباطن , كما لو حكم بشهادةٍ فظهر أنّها زورٌ؛ لأنّه حكم بأنّه أخو عبدٍ , وأمر سودة بالاحتجاب بسبب الشّبه بعتبة، فلو كان الحكم يحل الأمر في الباطن لَمَا أمرها بالاحتجاب.
واستدل به.
وهو القول الأول. على أنّ لِوطء الزّنا حكمَ وطء الحلال في حرمة المصاهرة , وهو قول الجمهور.
ووجه الدّلالة أمر سودة بالاحتجاب بعد الحكم بأنّه أخوها لأجل الشّبه بالزّاني.