وذكره البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر. وعبد الرحيم كذاب , ومن حديث أنس أيضاً , وإسناده واهي , ورواه القضاعي في " مسند الشهاب " له من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي. وهو كذاب , ورواه أبو ذر الهروي في " كتاب السنة " من حديث مندل عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم منقطعاً. وهو في غاية الضعف. قال أبو بكر البزار: هذا الكلام لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن حزم: هذا خبر مكذوب موضوع باطل. وقال البيهقي في " الاعتقاد " عقب حديث أبي موسى الأشعري الذي أخرجه مسلم بلفظ النجوم أمنة أهل السماء فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون , وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون. قال البيهقي: روي في حديث موصول بإسناد غير قوي - يعني حديث عبد الرحيم العمى - وفي حديث منقطع - يعني حديث الضحاك بن مزاحم مثل أصحابي كمثل النجوم في السماء من أخذ بنجم منها اهتدى - قال: والذي رويناه ههنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه. قلت: صدق البيهقي هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة. أمَّا في الاقتداء فلا يظهر في حديث أبي موسى. نعم. يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم , وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن , وظهور البدع , وفشو الفجور في أقطار الأرض. والله المستعان. انتهى كلامه.