للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووسع المسجد. أخرجه أبو داود والطّحاويّ. وإسناده حسنٌ.

لكنّ الثّابت عن ابن عبّاسٍ خلافه كما سيأتي قريباً.

وعلى تقدير الصّحّة فالمرفوع منه ورد بصيغة الأمر الدّالة على الوجوب، وأمّا نفي الوجوب. فهو موقوف لأنّه من استنباط ابن عبّاسٍ، وفيه نظرٌ. إذ لا يلزم من زوال السّبب زوال المسبّب كما في الرّمل والجمار، على تقدير تسليمه فلمن قصر الوجوب على من به رائحة كريهة أن يتمسّك به.

ومنها حديث طاوسٍ , قلت لابن عبّاسٍ: زعموا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم إلاَّ أن تكونوا جنباً. الحديث.

قال ابن حبّان بعد أن أخرجه: فيه أنّ غسل الجمعة يجزئ عنه غسل الجنابة، وأنّ غسل الجمعة ليس بفرضٍ، إذ لو كان فرضاً لَم يجز عنه غيره. انتهى.

وهذه الزّيادة " إلاَّ أن تكونوا جنباً " تفرّد بها ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقد رواه شعيب عن الزّهريّ بلفظ " وإن لَم تكونوا جنباً " وهذا هو المحفوظ عن الزّهريّ كما أخرجه البخاري.

ومنها حديث عائشة عند البخاري " كان الناس مهنة أنفسهم , وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم , فقيل لهم: لو اغتسلتم ".

ففيه عرض وتنبيهٌ لا حتم ووجوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>