فلكل واحد من الطرفين فسخه قبل الشروع في العمل ويلزم الجاعل بعد الشروع. التسولي والتاودي: ٢/ ١٨٧. والقِراض وهو المضاربة: إعطاء مال من به يتَّجر ... ليستفيد دافع وتاجر - وهما "ربّ المال والعامل" من ربح يحصل فيه - جزءاً معلوماً. وهو من العقود الجائزة التي تلزم بالشروع في العمل لا قبل الشروع فيه. التسولي والتاودي: ٢/ ٢١٧. (١) المغارسة تلزم بالعقد على الراجح نبّه على ذلك ابن عاصم بقوله: الاغتراس جائز لمن فعل ... ممن له البقعة أو له العمل وفي لزوم المزارعة بالعقد خلاف. فالقائلون بهذا ابن الماجشون وسحنون وابن القاسم. وبه قال ابن زرب وابن الحارث وابن الحاج، وبه أفتى ابن رشد وصححه في الشامل حيث قال: عقد المزارعة لازم قبل البذر على الأصح، ومن القائلين بأنها لا تلزم إلا بالشروع في العمل ابن كنانة في المبسوط وابن رشد في فتواه بقرطبة أنها تلزم فيما بذر. وذهبت طائفة إلى أنها لا تلزم بالعقد ولا بالشروع بل بالبذر للعمارة، وهو قول ابن القاسم في المدونة وعليه عوّل خليل، إذ قال: لكلًّ فسخ المزارعة إن لم يبذر. التسولي والتاودي: ٢/ ١٩٦، ٢٠٤. (٢) قال ابن رشد: والمساقاة من العقود اللازمة تنعقد باللفظ وتلزم به. المقدمات: ٢/ ٥٥٢. وهذا هو القول المعتمد، وإياه عنى ابن عاصم بقوله: إن المساقاة على المختار ... لازمة بالعقد في الأشجار وقيل: إنما تلزم بالشروع. وقال ابن عرفة بالحوز في الأشجار. التسولي والتاودي: ٢/ ١٩٠. وحكى الرصاع في شرح حد المساقاة لابن عرفة أن الشيخ رأى أنها عقد لازم بالقول على قول أكثر أهل المذهب بخلاف القِراض. الرصاع. شرح حدود ابن عرفة: ٢/ ٥٠٨.