للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تكسير أرض شعراء (١) *، ولا جعل جدار للأرض المغترسة، بخلاف أن يشترط على ربّ الأرض فهو جائز ولازم.

وإنما قال علماؤنا في المزارعة - إذا أعطى ربُّ الأرض لعامل المزارعة الأرضَ محترثةً -: لا يجوز أن يشترط على العامل أن يحرثها عند انتهاء مدة المزارعة ويسلمها لربها محترثةً كما وجدها، لمراعاة هذا المقصد. وهو أن يكون ربّ الأرض بعد أن حرث أرضه احتاج إلى عامل يزرعها. وأنّ العامل لولا أنّه وجدها محترثةً لَمَا تقبّلها، فيكون الشرط عليه بأن يتركها محروثةً إلجاء له.

الرابع: أن هذه العقود لم يُعتبر لزومُ انعقادها بمجرد القول، بل جُعلت على الخيار إلى أن يقع الشروع في العمل عندنا (٢). أما الجُعل والقِراض فباتفاق (٣)، وأما المغارسة والمزارعة فعلى


(١) الأرض أو الروضة الكثيرة الشجر. المعجم الوسيط.
(٢) العقود في المذهب على ثلاثة أضرب: الأول ما يلزم بالقول اتفاقاً أو على الراجح وهو أربعة: النكاح والبيع والكراء والمساقاة، الثاني ما لا يلزم بالقول وهو أربعة أيضاً: الجُعل والقِراض والتوكيل والتحكيم. والضرب الثالث المختلف فيه وهو ثلاثة: المغارسة والمزارعة والشركات. التاودي. حلى المعاصم لبنت فكر ابن عاصم: ٢/ ١٨٧.
وقد جمع الأضرب الثلاثة مع التفريق بينها ابن غازي في قوله:
أربعة بالقول عقدها فرا ... بيع نكاح وسقاء وكرا
لا الجُعل والقِراض والتوكيل ... والحكم بالفعل بها كفيل
لكن في الغراس والمزارعة ... والشركات بينهم منازعة
التاودي والتسولي. حلى المعاصم على التحفة: ٢/ ١٨٧.
(٣) قال ابن عاصم: =

<<  <  ج: ص:  >  >>