للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حيّاً على النساء دون الرجال (١)، وما تلده ميتاً حلال للفريقين كما وصف الله تعالى بقوله: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} (٢)، وقال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (٣)، ثم قال: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} (٤).

ويحتاج أيضاً فيه إلى دفع ما يعلق بالأوهام من العوارض يخيل إليهم أن الصالحات مفاسد لصدورها من المتلبس بالفساد. فقد سأل حكيم بن حزام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت أعمالاً كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتق وصلة رحم، [فهل فيها من أجر؟] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أسلمت على ما سلف من خير" (٥).


= أرضاً كثيرة الضباب. وفيه أنهم طبخوا منها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض [فأخشى أن تكون هذه فأكفؤوها] وإني لا أدري أي الدواب هي". قال: فلم يأكل ولم ينه: ٢١ كتاب الأطعمة، ٢٨ باب في أكل الضب. ٣٧٩٥. دَ: ٤/ ١٥٤ - ١٥٥.
أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والطحاوي. وسنده على شرط الشيخين، إلا الضحاك، فلم يخرجا له. ابن حجر. الفتح: ٩/ ٦٦٥ - ٦٦٦؛ النووي. شرح مسلم: ١٣/ ٩٧ وما بعدها إلى آخر باب إباحة الضب؛ الزرقاني. شرح الموطأ، آخر كتاب الاستئذان: ٤/ ٣٧١.
(١) ابن عاشور. التحرير والتنوير: ٧/ ٧٠ - ٧٣؛ ٨ ق ١/ ١١٠ - ١١١.
(٢) الأنعام: ١٣٩.
(٣) الأعراف: ٣٢.
(٤) الأعراف: ٣٣.
(٥) ورد الحديث بألفاظ متقاربة. انظر ٢٤ كتاب الزكاة، ٢٤ باب من تصدق في الشرك ثم أسلم. خَ: ٢/ ١١٩؛ ٤٩ كتاب العتق، ١٢ باب عتق المشرك. خَ: ٣/ ١٢١؛ ٧٨ كتاب الأدب، ١٦ باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم. خَ: ٧/ ٧٣ - ٧٤؛ انظر ١ كتاب الإيمان، ٥٥ باب بيان =

<<  <  ج: ص:  >  >>