للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثالثة: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهند بنت عتبة زوج أبي سفيان لما قالت له: "إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفينا"، فقال لها: "خذي من ماله ما يكفيك وولدَك بالمعروف" (١).


= فلا بد فيه من الحكام. القرافي. الإحكام: (٢) ١١١.
وجاء تفصيل أقوال الفقهاء على هذا النحو:
رجّح القرافي في هذه المسألة أحد الرأيين على الآخر وقال: ومذهب مالك والشافعي في الإحياء أرجح، لأن الغالب في تصرفه - صلى الله عليه وسلم - الفتيا والتبليغ، والقاعدة أن الدائر بين الغالب والنادر إضافته إلى الغالب أولى. الفروق: ١/ ٢٠٨، وتبعه الشيباني في تبيين المسالك: ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧. وذكر القرضاوي أن المصلحة العامة تقتضي الأخذ بمذهب أبي حنيفة، لأن هذا من ضبط الدولة لملكية الأرض البور وتنظيمها. انظر الجانب التشريعي في السنة النبوية: ٩٨٩.
(١) انظر ٣٠ كتاب البيوع، ٩٥ باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم .... واللفظ فيه: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" خَ: ٣/ ١٦؛ ٧٩ كتاب النفقات، ٩ باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، واللفظ: "إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" خَ: ٦/ ١٩٣؛ ١٤ باب وعلى الوارث مثل ذلك، حديث عائشة، ولفظه: "إن أبا سفيان رجل شحيح فهل عليّ جناح أن آخذ من ماله ما يكفيني وبنيّ؟ قال: خذي بالمعروف" خَ: ٦/ ١٩٤؛ ٩٣ كتاب الأحكام، ٢٨ باب القضاء على الغائبِ خَ: ٨/ ١١٥؛ وانظر ٣٠ كتاب الأقضية، ٤ باب قضية هند، ح ٧ مَ: ٢/ ١٣٨٨؛ وانظر ١٧ كتاب البيوع، ٨١ باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ٣٥٣٢ دَ: ٣/ ٨٠٣؛ انظر ٤٩ كتاب آداب القضاة، ٣١ باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه نَ: ٨/ ٢٤٦؛ انظر ١١ كتاب النكاح، ٥٤ باب في وجوب نفقة الرجل على أهله، ح ٢٢٦٤ دَي: ٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠؛ حَم: ٦/ ٣٩، ٥٠، ٢٠٦؛ ابن الطلاع: ٣٣٨ - ٣٤٠. =

<<  <  ج: ص:  >  >>