للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الخراج بالضمان)] (١)، ولأن متلف الشيء إنما يغرم مثله أو قيمته،


= وقال المازري: وحديث المصراة أصل في تحريم الغش، وفي الرد بالعيب، لأن العيب في المبيع أو في غلّته. وفيه أن التدليس لا يفسد البيع وإنما يوجب الخيار. المعلم: ٢/ ١٦١ - ١٦٥، عدد ٦٥٨.
وقول المؤلف هنا: وقد رد مالك حديث المصرّاة إشارة منه إلى ما ورد في المنتقى: قال ابن القاسم: قلت لمالك: أتأخذ بحديث المصرّاة؟ قال: نعم. قال ابن المواز: ولم يأخذ به أشهب. وقال: جاء ما يضعفه أن الغلة بالضمان، وسألت عنه مالكاً فكأنّه ضعفه. وقال أشهب: وهو لو ردها بعيب وقد أكل لبنها فلا شيء عليه. الباجي: ٥/ ١٠٥. ونقل عن الأبي قوله: أخذ مالك في المشهور عنه بهذا الحديث، ولم يأخذ به في قوله الآخر الذي له في العتبية ومختصر ابن عبد الحكم. وقال: قد جاء حديث "الخراج بالضمان". اهـ. الكاندهلوي. أوجز المسالك: ١١/ ٣٧٧.
(١) أخرجه أصحاب السنن عن عائشة. ووجه الدلالة منه: أن اللبن فضلة من فضلات الشاة. ولو هلكت لكان من ضمان المشتري، فكذلك فضلاتها تكون له، فكيف يغرم بدلها للبائع؟ ابن حجر. الفتح: ٤/ ٣٦٥. وقد ورد الكلام عن "الخراج بالضمان" في القاعدة العاشرة. ابن نجيم. الأشباه: ١٧٥؛ علي حيدر. شرح مجلة الأحكام: ١/ ٧٨ - ٧٩؛ الأتاسي. شرح المجلة: ١/ ٢٤١؛ أحمد الزرقاء. شرح القواعد الفقهية: المادة ٨٥، ٣٦١؛ البورنو. الوجيز: ٢٣٦ - ٢٤٠. وغيرها.
وقال أصحاب الحديث: توقّف ابن تيمية عند قاعدة "الخراج بالضمان"، مؤكّداً أن حديث المصرّاة أصحُّ منها باتفاق أهل العلم، مع أنه لا منافاة بينهما. فإن الخراج ما يحدث في ملك المشتري، ولفظ الخراج اسم للغلّة مثل كسب العبد، وأما اللبن ونحوه فإنه يلحق بذلك. وهنا كان اللبن موجوداً في الضرع فصار جزءاً من المبيع. ولم يجعل الصاع عوضاً عمّا حدث بعد العقد؛ بل عوضاً عن اللبن الموجود في الضرع وقت العقد. وأما تضمين اللبن بغيره وتقديره بالشرع فإن اللبن المضمون اختلط باللبن الحادث بعد العقد، فتعذّرت معرفة قدره. فلهذا قدر الشرع البدل قطعاً =

<<  <  ج: ص:  >  >>