للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

٣٢٥٥ - فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلّا كلمة حالم بخيال (١)

وقال الأخفش في «المسائل الصغرى»: يقولون: كنا ومن يأتنا نأته يجعلون الواو زائدة في باب كان ولا يحسن زيادة هذه الواو في غير باب كان (٢) يعني أنه لا يطرد زيادتها إلا في باب كان.

ومن زيادة الواو قول عدي بن زيد:

٣٢٥٦ - ولكن كالشهاب وثمّ يخبؤوها ... هادي الموت عنه لا يحار (٣)

ومن زيادة الفاء قوله:

٣٢٥٧ - يموت أناس أو يشيب فتاهم ... ويحدث ناس والصّغير فيكبر (٤)

ومن زيادتها قول الآخر:

٣٢٥٨ - لما اتقى من عظيم جرمها ... فتركت صاحبي جلده يتذبذب (٥)

ومنه قول زهير:

٣٢٥٩ - أراني إذا ما بتّ بتّ [على] هوى ... فثمّ (إذا) أصبحت أصبحت غاديا (٦)

وقال الأخفش: زعموا أنهم يقولون أخوك فوجد يريدون أخوك وجد (٧). قال الفراء: والعرب تستأنف بثم والفعل الذي بعدها قد مضى قبل الفعل الأول من ذلك أن يقول الرجل: قد أعطيتك ألفا ثم أعطيتك قبل ذلك مالا فيكون ثم عطفا على خبر المخبر كأنك قلت: أخبرك أني أعطيتك (اليوم) ثم أخبرك أني أعطيتك أمس (٨).

وإلى هذا أشرت بقولي: وقد تقع ثمّ في عطف المقدّم بالزّمان. قلت: ويمكن أن يكون من هذا قوله تعالى: ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (٩)؛ -


(١) البيت من الكامل لتميم بن مقبل - ديوانه (٢٥٩)، وشرح العمدة (٦٥٠)، واللسان: لمم.
(٢) الارتشاف (ص ٨٧٤).
(٣) البيت انظره في التذييل (٤/ ١٥٧).
(٤) البيت من الطويل - تعليق الفرائد (١/ ٨٤٤)، والدرر (٢/ ١٧٢)، برواية: أو يشيب، والهمع (٢/ ١٣١).
(٥) البيت ينظر في التذييل (٤/ ١٥٦).
(٦) تقدم، هذا وفي الأصل: ذا بدل على.
(٧) معاني الأخفش (١/ ٩٣).
(٨) الارتشاف (٢/ ٦٣٩).
(٩) سورة الأنعام: ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>