المعنى: يصف ناقته فيقول: تقصد سنانا هذا الممدوح على بعد المسافة بينهما ومشقة الطريق. والشاهد: في قوله: «كم دونه من الأرض محدودبا»؛ حيث فصل بين (كم) الخبرية ومميزها بظرف وجار ومجرور، ونصب التمييز وهو (محدودب) وقال العيني (٤/ ٤٩١): «ويجوز بقاء جرّه، والمختار نصبه في مثل هذا». وينظر الشاهد أيضا في: الكتاب (٢/ ١٦٥)، وشرح المفصل لابن يعيش (٤/ ١٢٩، ١٨٨)، والإنصاف لابن الأنباري (١/ ١٩٢)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٣٢٢). (١) البيت من البسيط، وقد نسبه العيني لذي الرمة وليس في ديوانه. اللغة: كم: خبرية، ميّة: اسم محبوبته، موماة: الصحراء، يهال: مبني للمجهول، أي: يفزع منها، تيمّمها: قصدها، الخرّيت: الماهر الحاذق، ذو الجلد: - بفتح الجيم واللام - أي: ذو قوة، وقيل: يجوز أن يكون بالخاء أي: ذو بال قوي. والشاهد: في قوله: «كم دون مية موماة»؛ حيث فصل بين (كم) ومميزه (موماة) بالظرف (دون ميّة). ينظر الشاهد في: الأشموني (٣/ ٨١)، والمقاصد النحوية للعيني (٤/ ٤٩٦)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٣٢٨). (٢) البيت من الرمل، وروي عجزه: وشريف بخله قد وضعه وهو من أبيات قالها أنس بن زنيم الصحابي المشهور كما في الخزانة (٦/ ٤٧١) وهذه الأبيات قالها لعبيد ابن زياد ابن سمية، ونسبت لعبد الله بن كريز، أو لأبي الأسود الدؤلي. اللغة: كم: خبرية، والتمييز محذوف، والتقدير: كم مرة، ومقرف: اللئيم الأصل، من جهة الأب، شريف: أصيل من طرفيه، وضعه: حط به. والمعنى: قد يرتفع اللئيم بجوده، ويتضع الرفيع الأصل ببخله. والشاهد فيه: رفع (مقرف)، على أن تجعل (كم) ظرفا لتكثير المرار. ينظر الشاهد في: الإنصاف (١/ ١٩١)، والمقتضب (٣/ ٢٦١)، والأشموني (٤/ ٨٢)، والدرر (٦/ ٤٦٨)، وجمل الزجاج (ص ١٤٧)، والكتاب (٢/ ٤٤).