أخرجه مالك في "الموطأ"- ومن طريقه البَيْهَقي في (الشُّعب) و (الآداب) -: عن زيد بن أسلمَ، أن عطاء بن يَسارٍ أخبره، قال: ... فذكره.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقات، إلا أنه مرسَل.
ولكنه مرسل قويٌّ؛ فعطاء بن يسار من كبار التابعين، جُلُّ رواياته عن الصحابة، لا يَكاد يَروي عن غيرهم.
ولهذا قال البَيْهَقي:"هذا مرسَل جيِّدٌ"(الآداب ٦٩٦).
وقال الألباني:"أخرجه مالك في "الموطأ" بسند صحيح، ولكنه مرسَل"(الصحيحة ١/ ٨٩٢).
قال ابن عبد البر:"ولا خلاف عن مالك أن هذا الحديث مرسل، وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيرِه"(التمهيد ٥/ ٥٠). ويعني بحديث جابر، ما رواه الأوزاعي قال: حدثني حسَّان بن عطية قال: حدثني محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا، فَقَالَ:((أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ))، وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ:((أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ)) " (الاستذكار ٨/ ٤٣٦).
وأشار إلى هذا الشاهدِ أيضًا الحافظُ، فقال: "وهو مرسل صحيحُ السند، وله شاهد من حديث جابر، أخرجه أبو داودَ والنَّسائيُّ بسند حسن" (فتح الباري ١٠/ ٣٦٧).
لكن حديث جابرٍ هذا ليس فيه ذِكرُ اللحية، ثم إنه معلول، أعلَّه الإمام أحمدُ والنَّسائي وغيرُهما، كما سيأتي بيانُه في باب: "إكرام الشعر".