للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٩٦٧ - حَدِيثُ عَطَاءٍ مُرْسَلًا:

◼ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ: أَنِ اخْرُجْ- كَأَنَّهُ يَعْنِي: إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ- فَفَعَلَ الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ؟ ! )).

[الحكم]: إسناده ضعيف؛ لإرساله، وأشار إلى هذه العلةِ البَيْهَقيُّ وابن عبد البر وابن حجر والألباني، ولكن قال البَيْهَقي: إنه مرسَلٌ جيِّدٌ.

[الفوائد]:

قال ابن عبد البر: "وفيه: إباحة اتخاذ الشعَرِ والوَفَراتِ والجُمَم؛ لأنه لم يأمرْه بحَلْقه. وفيه: الحضُّ على ترجيل شعرِ الرأس واللحية، وكراهيةُ إهمالِ ذلك والغفلةِ عنه، حتى يتشعَّثَ ويَسمُجَ، وهذا عندي أصلٌ في إباحة التزيُّن والتنظُّفِ كلِّه ما لم يتشبَّهِ الرجلُ في ذلك بالنساء.

وأما قوله في الحديث: ((كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ)) فهو محمول على المعروف من كلام العرب؛ لأنها كانت تُشبِّه ما استقبحَتْ بالشيطان، وإن كان لا يُرى؛ لِما أوقع الله في نفوسهم من كراهية طلْعتِه، ومن هذا المعنى قولُه عز وجل في شجرة الزَّقْوم: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات: ٦٥] " (التمهيد ٥/ ٥٠ - ٥١).

[التخريج]:

[طا ٢٧٣٢ / شعب ٦٠٤٣ / هقد ٦٩٦]