للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أُمَيَّةَ بن عبد شمس، ثنا عيسى بن واقِد الزاهد (١) الإسكندراني، عن عطاء بن السائب، عن مُعاذة العَدَوية، قالت: سمِعتُ عائشة رضي الله عنها تقولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى إِخْوَانِهِ- أَوْ قَالَتْ: إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ- فَنَظَرَ فِي رَكْوَةٍ مِنْ مَاءٍ إِلَى لِمَّتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ الْقَائِلُ الْفَاعِلُ حِينَ نَظَرْتَ إِلَى وَجْهِكَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ)).

ولم يذكر فيه تسوية اللحية؛ ولذا لم نخرِّجه هنا، وسيأتي في باب النظر في المِرآة من هذه الموسوعة إن شاء الله تعالى، وإسناد هذه الرواية تالف؛ وفيه علل:

العلة الأولى: عُثْمَان بن عبد الله الأُمَوي، مختلَف في نسَبه؛ وقد رُمي بالكذب ووضْعِ الحديث وسرِقتِه، قال ابن عَدِي: "يروي الموضوعاتِ عن الثقات"، وقال الدارَقُطْني: "متروك الحديث"، وقال أيضًا: "يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات"، وقال الجُورَقاني: "كذاب يسرق الحديث" (اللسان ٥/ ٣٩٤)، وقال الحاكم: "كذاب، قدِمَ خراسان فحدَّث بأحاديثَ أكثرها موضوعة [والحمْل فيها عليه] " (سؤالات السِّجْزي ٤٢ بتصرف) والزيادة من (اللسان ٥١٣٢)، وقال الخطيب: "كان ضعيفًا، والغالب على حديثه المناكير" (تاريخ بغداد ٦٠٠٦)، وقال الذهبي: "متهَمٌ واهٍ، رماه بالوضع ابن عَدِي وغيرُه" (ديوان الضعفاء ٢٧٦٩).


(١) - كذا في المطبوع، وذكر الهلالي أنه جاء في هامش بعض النسخ: "في نسخة: الزاهري"، قلنا: وهذا هو الصواب، والله أعلم.