الثانية: عيسى بن واقِد؛ قال الهيثمي-وتبِعه الألباني-: "لم أجد مَن ذكره"(المجمع ١/ ٢٩٣)، و (الضعيفة ٤٩٠).
قلنا: ذكره ابن عَدِي في أثناء ترجمة الحسن بن عَمرو بن يوسف من (الكامل ٤٦٢)، وقال:"شيخ بصري"، وذكره ابن ناصر الدِّين في (توضيح المشتبه ٤/ ٢٦٠) بلا جَرحٍ أو تعديل، وروى له ابن خُزَيمة في (صحيحه ١٩١٣)، وروى عنه جماعة.
الثالثة: عطاء بن السائب؛ فإنه كان قد اختلط، ولا يُحتج من حديثه إلا بما رواه القدماء من أصحابه، وعيسى بن واقد ليس منهم، (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٦).
هذا وقد قال الحافظ العراقي بشأن هذا الحديث:"قد جاء ما يعارضه، روَى الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس:((لَا يَنْظُرْ أَحَدُكُمْ إِلَى ظِلِّهِ فِي الْمَاءِ))، لكنه من طريق طلحة بن عَمرٍو الحَضْرمي؛ فليس بحجة"(تنزيه الشريعة ٢/ ٢٧٨).
قلنا: كلاهما ليس بحجة، وهذا الحديث الذي أشار إليه ذكره الألباني في (الضعيفة ٦٢٩٢) وقال: "موضوع"، وسيأتي تخريجه في بابه من هذه الموسوعة المباركة إن شاء الله تعالى.
[تنبيه]:
هذا الحديث أورده السُّيوطي في (الجامع الكبير ١٢/ ٦٤٠/٢٧٣٠٩)، وعزاه لابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة، وقال:"وفيه أيوب بن مُدْرِك، متروك"! ! .