للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لفظه، قال: ((فَإِذَا أَدْبَرَتِ الحَيضةُ، فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ، وَتَوَضَّئِي)))) (الاستذكار ٣٥١٢).

فتعقبه ابن رجب قائلًا: ((وهذا يدل على أنه رآه محفوظًا، وليس كما قال ... والصواب: أن هذا من قول عروة)) (الفتح ١/ ٤٤٨).

قلنا: موقف ابن عبد البر من ثبوت هذه اللفظة مضطرب كما سيأتي.

٢) حماد بن سلمة:

رواه الدارمي (٧٩٨) عن حَجاج بن منهال، ورواه أبو يعلى (٤٤٨٦) عن إبراهيم بن الحجاج، ورواه ابن عبد البر في (التمهيد ٢٢/ ١٠٤) من طريق عفان. ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفيه: ((فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي)). ولفظ أبي يعلى: ((ذَهَبَ فَوْرُهَا))، وهو تصحيف ظاهر، وفي التمهيد: ((وَقْتُهَا) وفيه أيضًا: ((ثُمَّ تَطَهَّرِي وَصَلِّي))!

وزاد عند الدارمي: قال هشام: فكان أبي يقول: ((تَغْتَسِلُ غُسْلَ الأَوَّلِ، ثُمَّ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَطْهُرُ وَتُصَلِّي)).

وعند ابن عبد البر: ((قال هشام: كان عروة يقول: الغسل الأول ثم الطهر بعد)).

ورواه الطحاوي في (المشكل ٢٧٣٤) و (المعاني ١/ ١٠٣) من طريق حجاج، به.

قال الطحاوي: ((وليس حماد بن سلمة عندكم في هشام بن عروة بدون مالك والليث وعمرو بن الحارث. فقد ثبت بما ذكرنا صحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المستحاضة أنها تتوضأ في حال استحاضتها لوقت كل