وقال ابن عبد البر أيضًا:((وكذلك رواية حماد بن سلمة عن هشام أيضًا بإسناده مثله)) -يعني: فيها (وتوضئي) - ثم قال:((وحماد بن سلمة في هشام بن عروة ثَبْت ثقة)) (التمهيد ١٦/ ٩٥).
وقال ابن بطال عن جمهور العلماء القائلين بأن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة:"واحتجوا بما رواه حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، ... "، فذكره بزيادة الوضوء، ثم قال:"قالوا: وهذه زيادة لحماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، يجب قبولها"(شرح صحيح البخارى ١/ ٤٣٤).
وقال العيني:"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم"(نخب الأفكار ٢/ ٣٥٦).
قلنا: وحماد بن سلمة وإن كان من رجال مسلم، إلا أنه ليس بذاك القوي إذا روى عن غير ثابت وحميد الطويل.
قال الإمام مسلم:"وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت كحديثه عن قتادة وأيوب ويونس وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وأشباههم- فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا"(التمييز ص ٢١٨).
٣) أبو حمزة السكري محمد بن ميمون:
رواه ابن حبان (١٣٤٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر الخُلْقَاني (١)، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي قال:
(١) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها. انظر (الأنساب للسمعاني ٥/ ١٧٩).