العلة؛ لأنَّه دار بين إسنادين متصلين ورجالهما ثقات، فكيفما دار دار على ثقة، وإذا كان الأمر كذلك فلا علة تذكر.
قلت: ومما يقوي طريق ابن عجلان أنَّه قد رواه عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة"(٤٢٦) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم يذكر المصنف المتن.
إلا أنَّ هذا الإسناد ضعيف؛ فقد تفرّد بروايته محمد بن كثير، قال الدارقطني في " العلل " ٨/ ١٩٧ (١٥٠٧): «قال ذلك محمد بن كثير عنه».
وعلى تفرّد محمد فإنَّه متكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٦/ ٤٨٧ (٦١٦١) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «ليس بشيء، يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل»، ونقل عن البخاري أنَّه قال فيه:«لين جداً»، وقال أبو داود كما في " سؤالات الآجري "(١٧٧٤): «لم يكن يفهم
الحديث» (١).
ثم إنَّ أهل العلم قد تكلموا في روايته عن الأوزاعي، فألمح أبو داود كما في " سؤالات الآجري "(١٥٩٨) إلى ضعف هذه الرواية، وقال ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٥٠١: «له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه».
ثم إنَّ الحديث معلول بغير ما تقدم فكون الحديث يتقوى بهذا الطريق في حال كون الاضطراب في ذكر أبي سعيد من عدمه إلا أنَّ هذا الإسناد كله وهم سواء ذُكِرَ أبو سعيد أم لم يُذكر. قال المروزي ﵀ عقب (٤٢٦): «هو عندي غلط، الحديث حديث أبي خالد».
قلت: وما يدل على وهم هذا الإسناد أنَّ الرواة الثقات رووه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كما رواه سهيل بن أبي صالح.
(١) هذه العبارة تطلق على الراوي الذي لا يكون من أهل هذا الشأن.